استغاثة إلى وزير الصحة والجهات الرقابية لفحص المستندات والتحقق من شكاوى العاملين.. وحق الرد مكفول للجميع

أكتوبر 23, 2026 - 13:36
 0  10
استغاثة إلى وزير الصحة والجهات الرقابية لفحص المستندات والتحقق من شكاوى العاملين.. وحق الرد مكفول للجميع

تحقيق استقصائي: مصطفى مكي

أيام قبل تجديد الثقة.. من يراجع ملف الموارد البشرية داخل التأمين الصحي؟

من مجموعات العمل إلى صفحات التواصل.. شكاوى تضع ملف التدخل والضغط تحت المجهر

في الوقت الذي تتواصل فيه جهود تطوير الهيئة العامة للتأمين الصحي وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، تبرز تساؤلات وشكاوى تستدعي الفحص والتدقيق، تتعلق بملفات إدارية وشكاوى من بعض العاملين، إلى جانب تساؤلات حول المؤهلات المطلوبة لشغل أحد المناصب القيادية بقطاع الشؤون الإدارية والموارد البشرية.

ومع اقتراب موعد تجديد الثقة، تتجه الأنظار إلى الجهات المختصة، وسط مطالبات بمراجعة المستندات والقرارات محل الشكاوى، والتأكد من مدى توافقها مع القواعد المنظمة للعمل، بما يضمن تحقيق العدالة بين العاملين، وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص، وعدم السماح بتحويل أي خلاف إداري إلى اتهامات متبادلة دون تحقيق رسمي.

ويؤكد هذا التحقيق أن ما يرد فيه من شكاوى وتساؤلات يستلزم التحقق من الجهات المعنية، ولا يمثل حكمًا مسبقًا على أي شخص، إذ تظل المستندات الرسمية والتحقيقات المختصة هي الفيصل في حسم الوقائع.

أولًا: شكاوى عن تدخلات خارج منظومة العمل.. وأسئلة تنتظر الإجابة

تتضمن الشكاوى المتداولة تساؤلات بشأن ما وصفه مقدموها بتدخلات من خارج الهيكل الإداري للهيئة في بعض تفاصيل العمل، إلى جانب مزاعم تتعلق بالمشاركة في مجموعات تواصل مرتبطة بالعمل.

وتطرح هذه الشكاوى سؤالًا أساسيًا: ما الحدود المنظمة للتواصل مع العاملين والتدخل في الشؤون الإدارية؟ وهل تتم جميع الإجراءات من خلال القنوات الرسمية المعتمدة، وتحت إشراف المسؤولين المختصين؟

كما أشار مقدمو الشكاوى إلى تفاعلات ومنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، من بينها ما يتعلق بصفحة الكاتب الصحفي، قالوا إنهم فهموها باعتبارها تحمل رسائل ضغط أو إساءة. وهي أمور تستوجب فحص مضمونها وسياقها كاملًا قبل استخلاص أي نتائج أو نسبة مسؤولية إلى أي طرف.

وتشير الشكاوى كذلك إلى محضر رقم 5996 لسنة 2026، وهو ما يستدعي التحقق من بيانات المحضر وطبيعته والإجراءات التي اتُّخذت بشأنه، دون افتراض أن مجرد تحرير محضر يثبت صحة الاتهامات الواردة فيه.

ويبقى السؤال المطروح أمام الجهات المختصة: هل توجد وقائع موثقة تستدعي التحقيق؟ وما النتائج التي انتهت إليها الإجراءات الرسمية، إن وُجدت؟

ثانيًا: ملف المؤهلات.. هل تتوافق الشهادات مع متطلبات شغل المنصب؟

من أبرز النقاط التي أثارت الجدل تساؤلات حول المؤهلات العلمية والبرامج التدريبية المنسوبة إلى المسؤولة المعنية، ومدى توافقها مع شروط شغل المنصب القيادي في قطاع الشؤون الإدارية والموارد البشرية.

وبحسب المعلومات التي أوردها مقدمو الشكاوى، تشمل المؤهلات المنسوبة إليها بكالوريوس الطب البيطري، وماجستير في لوجستيات المستشفيات، وماجستير إدارة أعمال، إلى جانب برامج أو دورات مرتبطة بمجالات التمريض والإدارة.

وفي المقابل، يطالب أصحاب الشكاوى بمراجعة بطاقة وصف الوظيفة وشروط شغلها، وما إذا كانت تتطلب مؤهلًا أو خبرة محددة في إدارة الأعمال أو الموارد البشرية أو التنمية الإدارية، فضلًا عن برامج تدريبية أو متطلبات قيادية بعينها.

وهنا لا بد من التمييز بين التساؤل المشروع وبين إصدار حكم نهائي؛ فوجود مؤهل في تخصص معين لا يكفي وحده للحكم على قانونية شغل المنصب، كما لا يجوز الجزم بعدم استيفاء الشروط دون الاطلاع على ملف التعيين الرسمي، وبطاقة وصف الوظيفة، والقرارات واللوائح المنظمة، وأي استثناءات قانونية معتمدة إن وجدت.

لذلك، فإن المطلوب هو مراجعة رسمية موثقة تجيب عن الأسئلة التالية:

ما الشروط المعتمدة لشغل الوظيفة وقت التعيين أو التكليف؟

هل استوفى شاغل المنصب جميع الشروط الواردة في بطاقة وصف الوظيفة؟

هل تتوافر الخبرات العملية والبرامج التدريبية المطلوبة؟

هل خضعت إجراءات الاختيار والمفاضلة للمراجعة وفق القواعد المعمول بها؟

إن حسم هذه التساؤلات لا يكون بالتداول على مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما بمستندات رسمية ونتيجة فحص من الجهة صاحبة الاختصاص.

ثالثًا: شكاوى العاملين والقرارات الإدارية.. هل تخضع للمراجعة؟

تتضمن الشكاوى أيضًا اعتراضات من بعض العاملين على قرارات وإجراءات إدارية، ومطالبات بفحص ما وصفوه بوجود ضغوط وظيفية أو مشكلات تتعلق بالتظلمات والترقيات والتعامل مع الملفات الوظيفية.

وتستدعي هذه الشكاوى مراجعة كل واقعة على حدة، مع الاطلاع على القرارات ذات الصلة، وأسباب إصدارها، ومدى توافقها مع اللوائح، وما إذا كانت قد أتاحت للعاملين سبل التظلم القانونية والإدارية.

فالإدارة الرشيدة لا تقوم على الانطباعات أو الخلافات الشخصية، وإنما على قواعد واضحة تطبق على الجميع دون تمييز، مع ضمان حق كل موظف في عرض شكواه والحصول على رد مسبب وفق الإجراءات المقررة.

ومن هنا، فإن الدعوة ليست إلى إدانة مسؤول أو الانحياز إلى طرف، بل إلى فتح باب الفحص أمام الجهات المختصة، حتى تتضح الحقائق، ويُحاسب من تثبت مسؤوليته وفق القانون، ويُرفع أي ضرر يثبت وقوعه على أصحاب الحقوق.

رابعًا: الزي الرسمي ومواقع التواصل.. ضرورة التحقق قبل استخلاص النتائج تطرقت بعض الشكاوى إلى ما قيل عن ظهور زوج المسؤولة المعنية بزي رسمي في منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، وإلى مزاعم بشأن وجود تواصل أو مشاركة في مجموعات مرتبطة بالعمل داخل الهيئة، رغم أنه، وفقًا لما ذكره مقدمو الشكاوى، يعمل خارج منظومتها الإدارية.

وتظل هذه النقاط بحاجة إلى التحقق من طبيعة العلاقة بالعمل، ومضمون المنشورات، وحدود المشاركة في مجموعات التواصل، ومدى وجود أي تدخل فعلي في قرارات إدارية من عدمه.

كما أن الظهور بزي رسمي أو وجود علاقة أسرية بمسؤول داخل جهة حكومية لا يثبت في حد ذاته ارتكاب مخالفة أو ممارسة ضغط؛ إذ يتطلب الأمر أدلة محددة على الواقعة محل الشكوى، وتحديد المسؤولية وفق القواعد القانونية.

وإذا كانت هناك رسائل أو منشورات يعتبرها أصحاب الشكاوى تهديدًا أو إساءة، فمن حقهم تقديمها إلى الجهات المختصة لفحصها في سياقها الكامل، ومن حق الطرف المنسوب إليه الأمر توضيح موقفه والرد على ما أُثير.

والفيصل هنا هو الدليل والتحقيق الرسمي، لا التأويل أو إطلاق الاتهامات.

خامسًا: تجديد الثقة.. فرصة لمراجعة الملفات قبل اتخاذ القرار مع اقتراب موعد تجديد الثقة، يطالب مقدمو الشكاوى بألا يكون القرار الإداري منفصلًا عن مراجعة ما أثير من تساؤلات، وأن يتم التأكد من سلامة الإجراءات ومدى الالتزام بشروط شغل الوظائف القيادية.

ولا يعني ذلك افتراض وجود مخالفة أو المطالبة باستبعاد أي مسؤول قبل الفحص، وإنما التأكيد على أهمية أن تستند قرارات التجديد أو عدمه إلى معايير موضوعية، ونتائج مراجعة واضحة، وتقييم للأداء والالتزام بالقواعد المنظمة.

ويطرح الملف سؤالًا مباشرًا على الجهات المعنية: هل ستتم مراجعة الشكاوى والمستندات المقدمة قبل اتخاذ قرار التجديد؟ وهل سيُتاح لكل طرف عرض ما لديه من مستندات وردود؟

إن الإجابة الواضحة عن هذه التساؤلات من شأنها تعزيز الثقة في القرارات الإدارية، وتأكيد أن المناصب القيادية مسؤولية تخضع للتقييم والمراجعة، وليست بمنأى عن المساءلة القانونية والإدارية.

سادسًا: استغاثة إلى وزير الصحة والجهات الرقابية

تتجه المطالبات إلى الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، والجهات الرقابية والإدارية المختصة، للنظر في الشكاوى المقدمة وفحص المستندات المرتبطة بها، والتحقق من مدى صحة الوقائع الواردة فيها.

وتتمثل المطالب الأساسية في:

مراجعة ملف شغل المنصب وشروطه المعتمدة.

فحص القرارات الإدارية محل الاعتراض، كلٌّ على حدة.

التحقق من الشكاوى المتعلقة بالتدخلات أو الضغوط المزعومة، وفق أدلة محددة.

مراجعة الإجراءات المتخذة حيال التظلمات المقدمة من العاملين.

إعلان ما تسمح به القواعد القانونية من نتائج الفحص، مع الحفاظ على سرية البيانات الوظيفية والشخصية التي يوجب القانون حمايتها.

وتبقى الغاية من هذه المطالب هي الوصول إلى الحقيقة، وضمان تطبيق القانون على الجميع، وحماية حقوق العاملين، والحفاظ على استقرار المؤسسة ومصالح المنتفعين بخدمات التأمين الصحي.

سابعًا: الإصلاح الإداري مسؤولية مشتركة.. وتقدير للجهود الإيجابية وفي المقابل، فإن تناول الشكاوى لا ينتقص من أهمية جهود تطوير الهيئة العامة للتأمين الصحي، ولا يلغي ما قد يبذله قياداتها والعاملون بها من جهود لتحسين الأداء والخدمات.

ويؤكد التحقيق تقديره للدكتور تامر مدكور، رئيس الهيئة العامة للتأمين الصحي، لما يُطرح من جهود تستهدف تطوير العمل وتحسين مستوى الخدمات، مع التأكيد على أهمية استمرار الإصلاح الإداري وتعزيز التواصل مع العاملين، وفحص الشكاوى وفق إجراءات واضحة وموضوعية.

كما أُشير في المعلومات المتداولة بشأن الملف إلى زيادة مالية للعاملين بنسبة 50%؛ ويظل توثيق هذه المعلومة، وتحديد نطاق تطبيقها وتاريخ سريانها، مرتبطًا بالقرارات الرسمية ذات الصلة.

فالإصلاح الحقيقي لا يتوقف عند تطوير الخدمات أو تحسين الأوضاع المالية، بل يشمل كذلك ترسيخ معايير اختيار القيادات، وتحقيق العدالة الوظيفية، وسرعة فحص التظلمات، وضمان عدم ضياع حقوق أي موظف.

ثامنًا: حق الرد مكفول.. والمستندات هي الفيصل

تؤكد الجريدة والكاتب الصحفي مصطفى مكي أن جميع ما ورد من شكاوى وتساؤلات مطروح للفحص والتحقق، وأن النشر لا يمثل إدانة مسبقة لأي شخص، ولا يغني عن التحقيقات التي تجريها الجهات المختصة.

كما أن حق الرد والتوضيح مكفول كاملًا للمسؤولة المعنية ولكل الأطراف التي ورد ذكرها، مع الاستعداد لنشر الردود المهنية والموثقة وفق الأصول الصحفية، وإثبات ما يستجد من معلومات رسمية من شأنها توضيح الصورة.

ويظل المعيار الأساسي هو المستند الصحيح، والإجراء القانوني السليم، والنتيجة التي تنتهي إليها الجهات صاحبة الاختصاص، بعيدًا عن التصفية الشخصية أو الاتهامات غير المثبتة.

الخلاصة: المطلوب إجابات واضحة لا أحكام مسبقة

يبقى ملف الشكاوى والتساؤلات المطروحة بشأن بعض الإجراءات الإدارية داخل الهيئة العامة للتأمين الصحي بحاجة إلى مراجعة موضوعية تحسم ما هو صحيح وما هو غير صحيح، وتفصل بين الوقائع الموثقة والادعاءات التي لا تزال بحاجة إلى دليل.

ومع اقتراب موعد تجديد الثقة، تتزايد أهمية أن تكون القرارات مبنية على معايير معلنة وملفات مستوفاة، وأن يجد العاملون طريقًا واضحًا لعرض تظلماتهم، وأن تُفحص كل شكوى وفق القانون.

الرسالة واضحة: لا اتهام دون دليل، ولا تجاهل لشكوى تستحق الفحص، ولا بديل عن الشفافية والمساءلة واحترام حق الرد.

#حمله_امسك_فاسد

#لا_للفساد

#مؤسسات_الدوله_خط_احمر

#القانون_فوق_الجميع

#وزارة_الصحه

#وزارة_الداخليه

#هيئة_الرقابة

#هيئة_التامين_الصحى

#النيابه_الإدارية

ما هو رد فعل؟

like

dislike

love

funny

angry

sad

wow