مصطفى مكي: دعمنا للدكتور تامر مدكور مستمر.. والإصلاح هدفنا ومواجهة المخالفات مسؤوليتنا الصحفية

أكتوبر 28, 2026 - 02:49
 0  11
مصطفى مكي: دعمنا للدكتور تامر مدكور مستمر.. والإصلاح هدفنا ومواجهة المخالفات مسؤوليتنا الصحفية

مصطفى مكي يكتب:

في ظل محاولات خلط الأوراق وتصوير التحقيقات الصحفية والمطالبات بالإصلاح على أنها هجوم على قيادات بعينها، أؤكد للرأي العام أن موقفي واضح وثابت، وأن دعم الإصلاح لا يتعارض مطلقًا مع احترام المسؤولين الشرفاء، بل إن مساندة كل مسؤول يسعى إلى تصحيح الأوضاع ومواجهة أوجه الخلل تمثل جزءًا أصيلًا من المسؤولية الوطنية والمهنية.

الدكتور تامر مدكور.. دعم الإصلاح ومواجهة المخالفات

أؤكد كامل احترامي وتقديري للأستاذ الدكتور تامر مدكور، رئيس الهيئة العامة للتأمين الصحي، وأعلن استمرار دعمي لكل جهد جاد يستهدف الإصلاح ومواجهة أوجه الخلل. فهناك فارق واضح بين انتقاد المخالفات والمطالبة بفحصها، وبين استهداف المسؤولين أو تصفية الحسابات الشخصية.

وتضم الهيئة العامة للتأمين الصحي شخصيات محترمة ومخلصة تعمل بجدية وترفض التجاوزات، وفي المقابل، فإن أي وقائع أو شبهات تتعلق بالفساد أو المحسوبية أو المخالفات الإدارية يجب أن تخضع للفحص والتحقيق من الجهات المختصة، استنادًا إلى المستندات والقانون، دون مجاملة أو استثناء.

الدكتور تامر مدكور ليس خصمًا لنا، بل إن دعمنا لكل جهد جاد للإصلاح مستمر، وموقفنا من أي مخالفة موثقة لا يتغير. ومن يحاول تصوير الملفات التي نطرحها باعتبارها هجومًا على رئيس الهيئة، فعليه أن يميز بين المطالبة بالشفافية والمساءلة وبين استهداف الأشخاص.

لن نتوقف عن المطالبة بالإصلاح موقفي المهني واضح: لا خصومة شخصية مع أحد، ولا نسعى إلى تصفية الحسابات مع أي طرف، وإنما نؤدي دورنا الصحفي في عرض الوقائع والمستندات، والمطالبة بفحصها والتحقق من صحتها، مع احترام القانون وضمان حق الرد للجميع.

لن نتوقف عن المطالبة بالإصلاح حتى تتحقق النتائج المرجوة، ولن نتراجع عن طرح التساؤلات المشروعة بشأن أي ملف تقتضي المصلحة العامة بحثه. فالصحافة ليست أداة للمجاملة، كما أنها ليست وسيلة لإصدار الأحكام المسبقة، بل هي مسؤولية تفرض علينا نقل الوقائع بدقة، والتحقق من المعلومات، وترك الفصل في المخالفات للجهات المختصة.

ليس كل من يكتب على مواقع التواصل الاجتماعي صحفيًا

في سياق آخر، أؤكد أن مجرد إنشاء صفحة شخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، أو نشر منشورات تتضمن هجومًا على الآخرين، أو تقديم الشخص نفسه باعتباره صحفيًا، لا يكفي وحده لإثبات صفته المهنية أو منحه الحق في التحدث باسم المهنة بأكملها.

فالصحافة مهنة لها أصولها وقواعدها ومسؤولياتها، ولا يجوز الخلط بين حرية التعبير على مواقع التواصل الاجتماعي وبين الصفة المهنية أو العضوية النقابية.

وأنا، بصفتي الكاتب الصحفي مصطفى مكي، عضو الجمعية العمومية نقابة الصحفيين المصرية ، وعضو الاتحاد الدولي للصحفيين (IFJ)، وعضو جمعية المراسلين الأجانب برئاسة الجمهورية، ورئيس عام تحرير قناة الحدث اليوم ، ورئيس تحرير موقعي البلد الإخباري والمصري الإخباري، أؤكد أن الانتماء إلى المهنة مسؤولية مهنية وأخلاقية، وليس مجرد لقب يُكتب على صفحة شخصية.

كما أن العمل في المواقع الإلكترونية أو امتلاك صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي لا يثبت وحده العضوية النقابية ولا ينفيها؛ إذ يجب التحقق من الصفة المهنية وفقًا للقواعد القانونية والمستندات والجهات المختصة.

ومن هنا، أدعو إلى تحري الدقة قبل التعامل مع أي شخص باعتباره ممثلًا للمهنة الصحفية، والتحقق من صفته المهنية ومستنداته الرسمية، والرجوع إلى نقابة الصحفيين عند وجود شكوى أو ادعاء يتعلق بالصفة النقابية، مع كامل الاحترام والتقدير نقيب الصحفيين الكاتب الصحفي خالد البلشي ومجلس النقابة الموقر، و الأستاذ الكاتب الصحفي جمال عبد الرحيم،السكرتير العام (الأمين العام) لنقابة الصحفيين المصريين.

ولا أقصد بذلك مصادرة حق أي شخص في التعبير عن رأيه، وإنما أؤكد ضرورة الفصل بين الرأي الشخصي والصفة المهنية، وبين النقد المشروع والادعاءات التي تحتاج إلى دليل.

القانون فوق الجميع.. والمستندات هي الفيصل

إن الحديث عن انتحال الصفة أو ممارسة العمل الصحفي بالمخالفة للقانون لا ينبغي أن يتحول إلى اتهامات متبادلة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما يجب أن يستند إلى وقائع محددة ومستندات رسمية، وأن يُترك للجهات المختصة تحديد المسؤولية القانونية عند ثبوت المخالفة.

وأرفض أن تتحول المهنة الصحفية إلى ساحة لتبادل الاتهامات أو التشكيك في الأشخاص دون أدلة، كما أرفض استخدام اسم الصحافة لتحقيق مصالح شخصية أو ممارسة ضغوط على الآخرين.

فالصحفي الحقيقي يدرك أن الكلمة أمانة، وأن نشر المعلومات مسؤولية، وأن احترام القانون وحقوق الآخرين لا يقل أهمية عن كشف أوجه الخلل والدفاع عن المصلحة العامة. كما أن احترام المهنة يبدأ من احترام قواعدها، والتحقق من المعلومات، والالتزام بالمسؤولية المهنية في كل ما يُنشر.

رسالتنا واضحة.. الإصلاح لا تصفية الحسابات

أكررها بوضوح: كل الدعم والمساندة لكل مسؤول مخلص يعمل من أجل الإصلاح، وفي مقدمتهم الأستاذ الدكتور تامر مدكور، رئيس الهيئة العامة للتأمين الصحي، مع التأكيد أن دعم الأشخاص لا يعني منح حصانة لأي قرار أو تصرف، وأن احترام المسؤولين لا يمنع المطالبة بمراجعة أي مخالفة أو واقعة تستوجب الفحص.

لسنا في خصومة مع الشرفاء، ولا نستهدف أشخاصًا لمجرد الاختلاف معهم، وإنما نتمسك بحقنا في أداء دورنا الصحفي، وعرض ما لدينا من مستندات على الجهات المختصة، والمطالبة بالتحقق من الوقائع ومحاسبة من تثبت مسؤوليته وفقًا للقانون.

نحن أبناء صاحبة الجلالة، أبناء قلعة الحريات، ونؤمن بأن الصحافة رسالة وطنية لا تُباع ولا تُشترى، وأن الدفاع عن مؤسسات الدولة يكون بدعم المخلصين، وكشف أوجه الخلل، واحترام القانون، وعدم التستر على أي مخالفة تثبت صحتها.

وستظل بوصلتنا هي المصلحة العامة، وسيظل موقفنا ثابتًا: دعم الإصلاح، واحترام الشرفاء، والتحقق من المستندات، ومواجهة المخالفات دون خوف أو مجاملة أو تراجع.

لا خصومة مع شريف، ولا مجاملة على حساب الحق، ولا اتهام بلا دليل.. والإصلاح مسؤولية الجميع.

ما هو رد فعل؟

like

dislike

love

funny

angry

sad

wow