جامعة عين شمس تتربع على عرش الأثر البحثي العربي.. إنجاز تاريخي يعكس قوة القيادة الأكاديمية وتميز عمداء الكليات والباحثين

نوفمبر 3, 2026 - 11:23
نوفمبر 3, 2026 - 11:24
 0  9
جامعة عين شمس تتربع على عرش الأثر البحثي العربي.. إنجاز تاريخي يعكس قوة القيادة الأكاديمية وتميز عمداء الكليات والباحثين

كتب: مصطفى مكي

عين شمس على عرش البحث العلمي العربي.. 6 جامعات مصرية تكتسح قائمة الأفضل لعام 2026، بقيادة الأستاذ الدكتور محمد ضياء زين العابدين.. جامعة عين شمس الأولى عربيًا في الأثر البحثي ،إنجاز مصري استثنائي.. عين شمس تتصدر الجامعات العربية و6 جامعات مصرية بين العشرة الأوائل.

في إنجاز أكاديمي وبحثي جديد يضاف إلى سجل الإنجازات المصرية، ويؤكد المكانة الرائدة التي تحتلها الجامعات المصرية على خريطة التعليم العالي والبحث العلمي عربيًا، تصدرت جامعة عين شمس المركز الأول عربيًا في مؤشر الأثر البحثي لعام 2026، وفقًا لما أعلنه مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء المصري، استنادًا إلى نتائج التقرير السنوي الحادي عشر لمعامل التأثير والاستشهادات المرجعية للمجلات العلمية العربية «آرسيف – Arcif».

وجاء هذا التقدم المستحق ليضع جامعة عين شمس في صدارة المشهد البحثي العربي، متقدمة على عدد كبير من الجامعات العربية العريقة، في إنجاز يعكس حجم الجهود العلمية والمؤسسية التي تبذلها الجامعة، ويترجم رؤية قيادتها في تطوير منظومة البحث العلمي، والارتقاء بمستوى الإنتاج الأكاديمي، وتعزيز حضور الباحث المصري في المحافل العلمية والإقليمية والدولية.

ولم يكن تصدر جامعة عين شمس لهذا المؤشر مجرد رقم يُضاف إلى قوائم التصنيف، بل يمثل شهادة تقدير حقيقية لمنظومة أكاديمية متكاملة تضم قيادة جامعية واعية، ونوابًا لرئيس الجامعة، وعمداء كليات، ووكلاء كليات، ورؤساء أقسام علمية، وأعضاء هيئة تدريس، وباحثين، يعملون جميعًا من أجل تحقيق رسالة الجامعة في إنتاج المعرفة وتطوير البحث العلمي وخدمة المجتمع.

الأستاذ الدكتور محمد ضياء زين العابدين.. قيادة أكاديمية تدعم التميز وترسخ مكانة عين شمس

ويأتي هذا الإنجاز في ظل قيادة الأستاذ الدكتور محمد ضياء زين العابدين، رئيس جامعة عين شمس، الذي يقود منظومة جامعية عريقة تمتلك تاريخًا علميًا وأكاديميًا ممتدًا، وتعمل وفق رؤية تستهدف تطوير الأداء المؤسسي، وتعزيز جودة العملية التعليمية، ودعم البحث العلمي والابتكار، وفتح آفاق جديدة أمام أعضاء هيئة التدريس والباحثين.

وتبرز أهمية هذا الإنجاز في كونه يعكس قدرة القيادة الجامعية على تحويل الخطط والاستراتيجيات إلى نتائج ملموسة، من خلال دعم منظومة الدراسات العليا والبحوث، وتشجيع النشر العلمي، وتحفيز الباحثين على تقديم إنتاج علمي يتمتع بالجودة والأصالة والتأثير، فضلًا عن تعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي مع المؤسسات العلمية المختلفة.

ويستحق الأستاذ الدكتور محمد ضياء زين العابدين، رئيس جامعة عين شمس، الإشادة بما تمثله هذه النتيجة من انعكاس لجهود الإدارة الجامعية في ترسيخ ثقافة التميز والتنافسية، والعمل على تعزيز مكانة الجامعة باعتبارها إحدى المؤسسات الأكاديمية الكبرى التي تحمل اسم مصر في ميادين العلم والمعرفة.

عمداء كليات عين شمس.. شركاء النجاح وصناع الإنجاز العلمي

ولا يمكن الحديث عن هذا الإنجاز دون التوقف أمام الدور المحوري الذي يقوم به السادة عمداء كليات جامعة عين شمس، باعتبارهم أحد أهم أركان المنظومة الأكاديمية والبحثية، والمسؤولين عن قيادة العمل العلمي داخل كلياتهم، وتحفيز أعضاء هيئة التدريس والباحثين، وتطوير البرامج الأكاديمية والبحثية، ومتابعة جودة الأبحاث المنشورة.

فكلية ناجحة لا تُقاس فقط بعدد طلابها أو حجم منشآتها، وإنما بما تقدمه من علم ومعرفة وأبحاث قادرة على إحداث تأثير حقيقي في المجتمع العلمي.

ومن هنا تأتي أهمية الدور الذي يؤديه السادة عمداء الكليات، والسادة وكلاء الكليات لشؤون الدراسات العليا والبحوث، ورؤساء الأقسام العلمية، في توفير بيئة بحثية محفزة، وتذليل العقبات أمام الباحثين، وتشجيع شباب الباحثين على المشاركة في المشروعات البحثية، والاهتمام بجودة النشر العلمي والالتزام بالمعايير الأكاديمية.

إن وصول جامعة عين شمس إلى قمة التصنيف العربي هو انعكاس لجهد جماعي تشارك فيه القيادات الأكاديمية والإدارية، ولا يمكن نسبته إلى شخص واحد أو قطاع بعينه، وإنما هو حصاد عمل مؤسسي متكامل يستحق التقدير والإشادة.

أرقام تؤكد التفوق.. عين شمس في المركز الأول عربيًا

وكشفت نتائج تقرير «آرسيف 2026» عن تصدر جامعة عين شمس المؤشر الخاص بالاستشهادات العلمية التي حققتها أبحاث الباحثين المنتسبين إلى الجامعات والمؤسسات البحثية، بإجمالي 20 ألفًا و653 استشهادًا علميًا، لتحجز المركز الأول عربيًا.

كما حققت الجامعة إنجازًا إضافيًا بتصدرها المؤشر الخاص بالاستشهادات التي حصدتها المقالات المنشورة في المجلات العلمية الصادرة عنها، بإجمالي 30 ألفًا و799 استشهادًا، وهو ما يؤكد اتساع تأثير إنتاجها البحثي في الأوساط العلمية العربية.

وتعكس هذه الأرقام حجم الحضور العلمي للجامعة، ومدى استفادة الباحثين من الإنتاج البحثي المنشور، وقدرته على الإسهام في إثراء المعرفة وتطوير المجالات العلمية المختلفة.

6 جامعات مصرية ضمن أفضل 10 جامعات عربية

ولم يقتصر الإنجاز على جامعة عين شمس وحدها، بل شهد التصنيف حضورًا مصريًا قويًا، بعدما نجحت ست جامعات مصرية في حجز مقاعد ضمن قائمة أفضل عشر جامعات عربية في المؤشر، وجاء ترتيبها على النحو التالي:

جامعة عين شمس – المركز الأول.

جامعة بغداد – العراق – المركز الثاني.

جامعة الملك سعود – السعودية – المركز الثالث.

جامعة العاصمة – مصر – المركز الرابع.

جامعة القاهرة – مصر – المركز الخامس.

جامعة الأزهر – مصر – المركز السادس.

الجامعة الأردنية – الأردن – المركز السابع.

جامعة اليرموك – الأردن – المركز الثامن.

جامعة أسيوط – مصر – المركز التاسع.

جامعة بنها – مصر – المركز العاشر.

ويؤكد هذا الحضور المصري اللافت أن الجامعات المصرية أصبحت تمتلك رصيدًا بحثيًا مؤثرًا في المنطقة العربية، وأن الاستثمار في البحث العلمي وتطوير المؤسسات الأكاديمية يمثل أحد أهم ركائز بناء الجمهورية الجديدة.

آرسيف 2026.. معايير علمية لقياس التأثير البحثي

واستند التقرير إلى منهجية علمية تتضمن 32 معيارًا دقيقًا لفحص المجلات العلمية العربية المحكمة، وقياس الأثر البحثي للجامعات والمؤسسات البحثية، بالاعتماد على الاستشهادات المرجعية والأبحاث التي حظيت باهتمام واستفادة الباحثين.

وشملت أعمال التقييم آلاف المجلات العلمية والبحثية الصادرة باللغة العربية، بما يعكس حجم الجهد المبذول في بناء قاعدة علمية تساعد على تقييم جودة الإنتاج البحثي العربي، وإبراز المؤسسات الأكاديمية الأكثر تأثيرًا في حركة المعرفة.

وتكمن أهمية هذه المؤشرات في أنها لا تتوقف عند مجرد رصد عدد الأبحاث المنشورة، بل تمتد إلى قياس مدى حضور هذه الأبحاث وتأثيرها واستفادة المجتمع البحثي منها، وهو ما يمنح تصدر جامعة عين شمس أهمية خاصة.

جامعة عين شمس.. تاريخ عريق وطموح لا يتوقف

وتحمل جامعة عين شمس تاريخًا أكاديميًا عريقًا، حيث تأسست عام 1950 تحت اسم جامعة إبراهيم باشا، قبل أن تحمل اسم جامعة عين شمس، لتصبح واحدة من أعرق الجامعات المصرية والإقليمية، وتضم عددًا كبيرًا من الكليات والمعاهد والتخصصات العلمية والإنسانية والطبية والهندسية.

وعلى مدار عقود طويلة، أسهمت الجامعة في إعداد أجيال من العلماء والباحثين والأطباء والمهندسين والإعلاميين والمتخصصين في مختلف المجالات، كما كان لها دور بارز في خدمة المجتمع المصري والعربي، وتطوير منظومة التعليم والبحث العلمي.

واليوم، تواصل الجامعة مسيرتها من خلال رؤية تستهدف الجمع بين عراقة التاريخ ومتطلبات المستقبل، وتطوير البنية التحتية البحثية، والاستثمار في الكفاءات البشرية، وتعزيز الابتكار والتحول الرقمي، بما يتماشى مع توجهات الدولة المصرية لتطوير التعليم العالي والبحث العلمي.

رسالة تقدير لكل من ساهم في هذا النجاح

إن تصدر جامعة عين شمس المركز الأول عربيًا يمثل مناسبة مهمة لتوجيه التحية والتقدير إلى الأستاذ الدكتور محمد ضياء زين العابدين، رئيس الجامعة، والسادة نواب رئيس الجامعة، والسادة عمداء الكليات، ووكلاء الكليات، ورؤساء الأقسام، وأعضاء هيئة التدريس، والباحثين، وجميع العاملين بالمنظومة الجامعية، ممن أسهموا بجهودهم في الوصول إلى هذه المكانة المتميزة.

فالإنجاز الحقيقي لا تصنعه القرارات وحدها، وإنما تصنعه قيادة تمتلك الرؤية، وقيادات أكاديمية تعمل بإخلاص، وباحثون يمتلكون العلم والطموح، ومؤسسة تؤمن بأن الاستثمار في المعرفة هو الاستثمار الأهم في مستقبل الأوطان.

جامعة عين شمس اليوم لا تحتفل بمجرد المركز الأول، بل تحتفل بتأثير علمي ومعرفي يحمل اسم مصر إلى صدارة المشهد العربي، ويؤكد أن الجامعات المصرية قادرة على المنافسة والتميز وصناعة المستقبل.

كل التحية والتقدير لقيادة جامعة عين شمس، ولعمداء كلياتها، ولكل عالم وباحث وأستاذ جامعي ساهم في كتابة هذا الفصل الجديد من فصول التميز الأكاديمي المصري.

ما هو رد فعل؟

like

dislike

love

funny

angry

sad

wow