«اللي بيدخل مستشفى الزيتون التخصصي الأيام دي لازم يسأل نفسه: إيه اللي حصل؟»

نوفمبر 8, 2026 - 12:14
 0  47
«اللي بيدخل مستشفى الزيتون التخصصي الأيام دي لازم يسأل نفسه: إيه اللي حصل؟»
«اللي بيدخل مستشفى الزيتون التخصصي الأيام دي لازم يسأل نفسه: إيه اللي حصل؟»

كتب: مصطفى مكي

تطوير شامل يلفت أنظار المرضى.. أجهزة وتجهيزات حديثة.. استشاريون وتدريب مستمر.. وإدارة جديدة تضع المريض في قلب المشهد.

مشهد مختلف يلفت انتباه المترددين على مستشفى الزيتون التخصصي خلال الفترة الأخيرة؛ تنظيم، متابعة، فرق طبية وتمريضية، أجهزة وتجهيزات، وتواجد إداري داخل الأقسام.

ومع كل خطوة يخطوها المريض أو ذويه داخل المستشفى، تظهر أمامه تفاصيل جديدة تجعله يتساءل: هل هذه هي مستشفى الزيتون التي نعرفها؟

واللافت أن هذا الانطباع لا يأتي من تصريحات إدارية أو بيانات رسمية، وإنما من واقع يراه المريض بنفسه، وهو ما يجعل تجربة التطوير داخل المستشفى جديرة بالتوقف أمامها ورصد تفاصيلها.

هل تغير الاسم أم تغيرت المنظومة؟

السؤال الذي يفرض نفسه على المترددين: هل تغير اسم المستشفى؟ أم تغيرت الإدارة؟ أم أن ما يحدث هو تطوير شامل طال مختلف عناصر المنظومة؟

الإجابة، كما يلمسها المترددون، أن هناك حالة واضحة من التغيير وإعادة ترتيب الأولويات داخل المستشفى، بداية من الإدارة والفرق الطبية والتمريضية، مرورًا بالتجهيزات والخدمات، وصولًا إلى تنظيم حركة المرضى والمرافقين.

والمشهد الجديد لا يبدو مجرد تغيير شكلي، وإنما محاولة لإعادة بناء منظومة العمل من الداخل، بحيث يصبح المريض هو محور الخدمة، وتصبح سرعة الاستجابة وجودة الرعاية والانضباط الإداري عناصر أساسية في تقييم الأداء.

مستشفى الزيتون التخصصي.. تحت مظلة وزارة الصحة وأمانة المراكز الطبية المتخصصة

وتتبع مستشفى الزيتون التخصصي وزارة الصحة والسكان، وأمانة المراكز الطبية المتخصصة، بقيادة الأستاذة الدكتورة مها إبراهيم، رئيس أمانة المراكز الطبية المتخصصة، والأستاذ الدكتور أحمد رزق، نائب رئيس الأمانة.

وتأتي المستشفى ضمن منظومة وزارة الصحة والسكان الهادفة إلى تطوير المنشآت الطبية ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين، بما يتواكب مع توجه الدولة نحو تحسين مستوى الرعاية الصحية والارتقاء بكفاءة المؤسسات العلاجية.

روماني ثابت.. قيادة تقود التغيير من داخل المستشفى

وفي قلب هذا المشهد يقف الأستاذ الدكتور روماني ثابت، مدير عام مستشفى الزيتون التخصصي، الذي تولى قيادة المستشفى خلال الأشهر الماضية، لتبدأ معه مرحلة جديدة في آليات العمل والمتابعة.

واللافت في هذه المرحلة أن المتابعة لم تعد قاصرة على المكاتب، وإنما امتدت إلى الأقسام ومواقع تقديم الخدمة، مع الاهتمام بملاحظات المرضى وذويهم، والتعامل مع المشكلات بصورة مباشرة وسريعة.

فالإدارة الناجحة في المنشآت الصحية لا تقاس فقط بالقرارات التي تصدر من المكاتب، وإنما بقدرتها على النزول إلى أرض الواقع، ومتابعة التفاصيل الصغيرة التي قد تصنع الفارق الكبير في تجربة المريض.

استشاريون على مستوى عالٍ.. وتدريب مستمر

ومن أبرز ملامح التطوير داخل المستشفى، الاستعانة باستشاريين وأطباء من أصحاب الخبرات، إلى جانب الاهتمام بالتدريب المستمر للأطقم الطبية والتمريضية.

كما تشهد الأقسام حالة من المنافسة المهنية الإيجابية لإثبات القدرة والتميز وتحسين مستوى الأداء، بما ينعكس في النهاية على جودة الخدمة المقدمة للمريض.

فالهدف ليس مجرد زيادة عدد الأطباء أو تغيير أسماء العاملين، وإنما بناء فريق طبي وتمريضي يمتلك القدرة على التعامل مع احتياجات المرضى وفق معايير أكثر كفاءة وانضباطًا.

أجهزة حديثة.. والتكنولوجيا حاضرة بقوة

التطوير لم يتوقف عند العنصر البشري، وإنما امتد إلى الإمكانات والتجهيزات الطبية.

وتشهد المستشفى توفير وتطوير عدد من الأجهزة والخدمات التشخيصية الحديثة، ومن بينها أجهزة الأشعة والتصوير الطبي، بما يمثل إضافة إلى قدرة المستشفى على التعامل مع احتياجات المترددين عليها.

وكلما ارتفعت كفاءة الإمكانات التشخيصية، أصبح الطبيب أكثر قدرة على اتخاذ القرار الطبي المناسب، وأصبح المريض أقل احتياجًا للانتقال بين أكثر من منشأة للحصول على الفحوصات المطلوبة.

مواجهة الزحام.. وحق المريض في مكان آدمي

ومن التفاصيل التي تستحق التوقف أمامها أيضًا، العمل على تنظيم حركة المرضى والمرافقين، والتصدي لمظاهر التكدس، وتوفير أماكن مناسبة للانتظار.

وقد تبدو هذه التفاصيل بسيطة، لكنها في الحقيقة جزء أساسي من جودة الخدمة الصحية.

فالمريض لا يحتاج إلى الطبيب والعلاج فقط، وإنما يحتاج أيضًا إلى أن يشعر بأنه داخل منشأة تحترم إنسانيته ووقته وخصوصيته.

متابعة على مدار الساعة

وتشهد المستشفى كذلك متابعة مستمرة لمختلف الأقسام، بما يتيح سرعة التعامل مع أي ملاحظات أو مشكلات قد تواجه المرضى والمترددين.

وهنا تظهر أهمية وجود إدارة قريبة من تفاصيل العمل اليومي، تستمع إلى المريض، وتتابع أداء الأطقم الطبية والتمريضية والإدارية، وتعمل على معالجة أوجه القصور فور ظهورها.

شهادة من واقع التجربة.. والدة الكاتب الصحفي مصطفى مكي بين أطباء المستشفى

وقد تكون أفضل طريقة للحكم على أي منشأة صحية هي تجربة المريض نفسه.

وبالنسبة لي، لا أتحدث عن مستشفى الزيتون التخصصي من بعيد، وإنما عن تجربة شخصية عشت تفاصيلها مع والدتي.

وأشهد بكل حرف أكتبه، فقد أجرت والدتي عمليتين داخل مستشفى الزيتون التخصصي، وبفضل الله تمت العمليتان بنجاح، وهي الآن بحالة صحية جيدة.

كانت العملية الأولى تغيير مفصل الركبة وتركيب شرائح تحت إشراف الأستاذ الدكتور علاء الطحان، استشاري جراحة العظام، وهي تجربة احتاجت إلى دقة في التشخيص والتجهيز والمتابعة.

وبفضل الله، ثم حسن اختيار الطبيب والمكان، تمت العملية، واستمرت المتابعة الطبية حتى تحسنت الحالة الصحية للوالدة.

وقبلها بأشهر، أجرت والدتي عملية تركيب أنابيب للأذنين تحت إشراف الأستاذة الدكتورة مروة سامي، استشاري الأنف والأذن، وكانت التجربة أيضًا محل تقدير وثقة.

شهادة ليست من البيانات.. وإنما من تجربة مريض

ولأنني صحفي قبل أن أكون شاهدًا على هذه التجربة، فأنا أعلم جيدًا أن الإشادة يجب أن تكون بقدر ما يراه المواطن على أرض الواقع.

ولهذا أقولها بوضوح:

ما وجدته في مستشفى الزيتون التخصصي خلال رحلة علاج والدتي يستحق الإشادة والتقدير.

والشكر هنا لا يوجه إلى شخص واحد، وإنما إلى منظومة كاملة؛ من الإدارة، إلى الأطباء والاستشاريين، إلى أطقم التمريض، والإداريين، والعاملين، وأفراد الأمن، وكل من يساهم في استمرار العمل داخل هذا الصرح الطبي.

من لا يشكر الناس لا يشكر الله

أتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى الأستاذ الدكتور روماني ثابت، مدير عام مستشفى الزيتون التخصصي، على ما لمسته من اهتمام ومتابعة، وإلى جميع الأطباء والاستشاريين وأطقم التمريض والإداريين والعاملين والأمن.

كما أتوجه بالشكر إلى كل من يعمل في صمت من أجل راحة المرضى، لأن المنظومة الصحية لا ينجح فيها شخص بمفرده، وإنما تنجح عندما يعمل الجميع كفريق واحد.

الصحافة لا تصفق فقط.. ولا تنتقد فقط

وفي النهاية، هناك حقيقة يجب التأكيد عليها:

الصحافة مهنة صاحبة الجلالة، ودورها ليس البحث عن السلبيات فقط، كما أنه ليس توزيع عبارات الإشادة والمجاملات.

دور الصحافة أن ترى الواقع كما هو؛ فإذا وجدت تقصيرًا رصدته، وإذا وجدت تطويرًا حقيقيًا أشادت به، وإذا كانت هناك ملاحظات أو شكاوى عرضتها بمهنية، مع التأكيد دائمًا أن حق الرد مكفول للجميع.

ومن هنا تأتي هذه الشهادة عن مستشفى الزيتون التخصصي.

ليست شهادة مجاملة، وإنما شهادة مواطن عاش تجربة علاجية، وصحفي يرى أن من حق المواطن أن يعرف أين يجد خدمة طبية جيدة، ومن واجب الصحافة أن تنقل الصورة كاملة.

الخلاصة

اللي بيدخل مستشفى الزيتون التخصصي الأيام دي لازم يسأل نفسه: إيه اللي حصل؟

قد لا تكون الإجابة في تغيير الاسم أو اللافتة، وإنما في تفاصيل يراها المريض بعينيه؛ في طبيب يتابع، وتمريض يعمل، وإدارة تتحرك، وأجهزة تتطور، وأقسام تتنافس على التميز، ومريض يجد من يستمع إليه ويتابع حالته.

وفي النهاية، يظل الحكم الحقيقي على أي تطوير هو المريض نفسه.

فإذا دخل المواطن المستشفى وهو يحمل القلق والألم، وخرج منها وهو يشعر بأنه تلقى رعاية واهتمامًا حقيقيين، فهنا فقط يمكن القول إن التطوير لم يكن مجرد تغيير في الشكل، وإنما تغيير في مضمون الخدمة نفسها.

وكل التقدير لكل يد تعمل بإخلاص من أجل المريض والوطن.

ما هو رد فعل؟

like

dislike

love

funny

angry

sad

wow