الكاتب الصحفي مصطفى مكي يشيد بجهود الأستاذ الدكتور محمد سليمان.. ومكتبه المفتوح للجميع نموذج للإدارة التي تستمع وتستجيب وتعمل من أجل المريض
كتب: مصطفى مكي
«مَن لا يشكر الناس لا يشكر الله».. من هذا المنطلق، وجب علينا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير والاحترام إلى الأستاذ الدكتور محمد سليمان، مدير عام مستشفى المطرية التعليمي، تقديرًا لسرعة الاستجابة والتفاعل مع الجميع، وحرصه على الاستماع إلى المطالب والشكاوى والعمل على حلها، فضلًا عن إتاحة مكتبه للجميع دون تمييز، في صورة تعكس تقديرًا حقيقيًا للمواطنين والعاملين، وإيمانًا بأن الإدارة الناجحة تبدأ بالاستماع وتنتهي بتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
إن ما نشهده من جهود تطوير داخل هذا الصرح الطبي الكبير يستحق الإشادة والتقدير، فمستشفى المطرية التعليمي ليس مجرد منشأة طبية تقدم خدمات علاجية، وإنما مؤسسة صحية وتعليمية كبيرة تتحمل مسؤولية إنسانية ومهنية تجاه أعداد كبيرة من المواطنين، وتؤدي دورًا مهمًا في تقديم الخدمات الطبية لأهالي شرق القاهرة والمناطق والمحافظات المحيطة.
زيارة تحمل رسالة تقدير.. والإعلام يسلط الضوء على جهود التطوير
وجاءت هذه الزيارة بحضور المخرج الكبير ممدوح زكي، أحد القامات المتميزة في مجال الإخراج الدرامي، والأستاذة روان رجب، الصحفية بموقع البلد الإخباري، والأستاذ عبدالرحمن صلاح، المصور الصحفي، حيث شهدت الزيارة لقاءً مع الأستاذ الدكتور محمد سليمان، مدير عام مستشفى المطرية التعليمي، جرى خلاله تبادل الحديث حول جهود التطوير والارتقاء بمستوى الخدمات الطبية، والتعرف على ما تشهده المستشفى من جهود لخدمة المرضى والمترددين، مع توجيه التحية والتقدير لإدارة المستشفى وجميع الأطقم الطبية والتمريضية والإدارية على ما يبذلونه من جهود.
مستشفى المطرية التعليمي.. تاريخ عريق وإمكانات طبية ضخمة تأسست مستشفى المطرية التعليمي عام 1976، وتعد واحدة من المؤسسات الطبية المهمة التابعة للهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية، وتقع في ميدان المطرية بالقاهرة، على مساحة تقدر بنحو 10 أفدنة، وتضم عدة مبانٍ وأقسام طبية متخصصة.
ووفقًا للبيانات المنشورة عن المستشفى، تبلغ الطاقة الاستيعابية المسجلة 642 سريرًا، فيما أشارت بيانات رئاسة الجمهورية المنشورة عن أعمال تطوير المستشفى عام 2020 إلى نحو 687 سريرًا، وهو ما يعكس حجم الإمكانات الكبيرة لهذا الصرح الطبي، مع ضرورة الرجوع إلى آخر بيان تشغيلي معتمد لتحديد العدد الحالي الدقيق.
ولا تقتصر أهمية المستشفى على موقعها داخل القاهرة، بل تمتد خدماتها إلى قطاع واسع من المواطنين في شرق القاهرة، فضلًا عن المترددين عليها من محافظتي القليوبية والشرقية، بما يجعلها إحدى المؤسسات الطبية المهمة في تخفيف الضغط عن المستشفيات الأخرى وتوفير الرعاية الصحية للمرضى.
تخصصات طبية متعددة واستقبال يعمل على مدار 24 ساعة تضم المستشفى مجموعة كبيرة من التخصصات والأقسام الطبية، من بينها الجراحة العامة وجراحة العظام وجراحة الأطفال، والباطنة والقلب والأوعية الدموية، والنساء والتوليد، والرمد، وجراحة التجميل والحروق، والأورام، والأمراض الصدرية، والأشعة التشخيصية والتداخلية، والتخدير، والعناية المركزة، والمعامل، إلى جانب العيادات الخارجية والأقسام الداخلية والعمليات الكبرى.
ويعمل قسم الاستقبال والطوارئ على مدار 24 ساعة، لاستقبال الحالات الطارئة وتقديم الخدمات الطبية اللازمة لها، وهو ما يمثل أهمية كبيرة للمواطنين، خاصة في الحالات التي تتطلب تدخلًا طبيًا عاجلًا.
كما تضم المستشفى منظومة للرعايات المركزة والمتوسطة، وتشير بياناتها المنشورة إلى وجود 10 رعايات مركزة و4 رعايات متوسطة بإجمالي 112 سريرًا، إلى جانب خدمات متخصصة للأطفال والحضانات.
أرقام تعكس حجم المسؤولية وحركة العمل وتكشف الإحصائيات المنشورة على الموقع الرسمي للمستشفى عن حجم العمل الطبي الكبير، حيث سجلت بيانات عام 2025 نحو 100 ألف و460 مترددًا على الاستقبال والطوارئ، و208 آلاف و430 مترددًا على العيادات الخارجية، إلى جانب إجراء 4 آلاف و854 عملية جراحية، و180 ألف تحليل، ونحو 39 ألفًا و152 خدمة أشعة.
وهي أرقام تعكس حجم المسؤولية اليومية الملقاة على عاتق الأطقم الطبية والتمريضية والإدارية، وتؤكد أهمية استمرار التطوير ورفع كفاءة الأداء وتوفير الإمكانات اللازمة لتقديم خدمة صحية تليق بالمواطن المصري.
الأستاذ الدكتور محمد سليمان.. إدارة تستمع وتستجيب وتتحمل المسؤولية وفي فقرة مستقلة، يستحق الأستاذ الدكتور محمد سليمان، مدير عام مستشفى المطرية التعليمي، توجيه تحية تقدير خاصة، لما نلمسه من سرعة في الاستجابة والتفاعل مع المطالب، وحرص على فتح قنوات التواصل مع المواطنين والعاملين، وعدم إغلاق أبواب مكتبه أمام من لديه شكوى أو مطلب أو اقتراح يمكن أن يسهم في تحسين مستوى الخدمة.
فإدارة مستشفى بهذا الحجم ليست مهمة سهلة، خاصة مع الأعداد الكبيرة من المرضى والمترددين، وتعدد الأقسام والتخصصات، وضغط العمل اليومي، وما يتطلبه ذلك من متابعة مستمرة وتنسيق وانضباط داخل مختلف الإدارات والأقسام.
وتتطلب المسؤولية قيادة قادرة على تنظيم العمل، ومتابعة الأداء، وتحقيق التوازن بين حقوق المرضى وواجبات العاملين، والتعامل بحسم مع أي تقصير، وفي الوقت نفسه توفير المناخ المناسب للأطقم الطبية والتمريضية والإدارية حتى يتمكن الجميع من أداء رسالتهم على أكمل وجه.
وهنا تأتي أهمية الإدارة الواعية التي تجمع بين الحزم والإنسانية، وبين سرعة اتخاذ القرار والاستماع إلى أصحاب المطالب، وهو ما نأمل استمراره وتعزيزه داخل المستشفى، حتى تصل الخدمات الطبية إلى أعلى مستويات الكفاءة والجودة.
الأطباء والتمريض.. أصحاب الرسالة الإنسانية ولا يمكن أن نتحدث عن مستشفى المطرية التعليمي دون توجيه التحية والتقدير إلى الأطباء وأعضاء هيئة التدريس والاستشاريين والأخصائيين والأطباء المقيمين، وكذلك أطقم التمريض والفنيين والعاملين، الذين يتحملون مسؤولية كبيرة في التعامل مع المرضى وتقديم الرعاية الصحية في مختلف الظروف.
فالطبيب والتمريض هما ركيزتان أساسيتان في نجاح أي منظومة طبية، ولا يكتمل التطوير الإداري أو الإنشائي إلا بوجود فريق طبي مؤهل، وإدارة تحترم جهوده، وتعمل على توفير الإمكانات اللازمة له، بما ينعكس في النهاية على مصلحة المريض.
شكر وتقدير لرئيس الهيئة الأستاذ الدكتور محمد مصطفى عبد الغفار
كما نتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى الأستاذ الدكتور محمد مصطفى عبد الغفار، رئيس الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية، على جهوده في دعم وتطوير المستشفيات التابعة للهيئة، ومتابعة مشروعات التطوير ورفع كفاءة الخدمات الطبية، والعمل على تعزيز دور المؤسسات التعليمية في تقديم الرعاية الصحية والتدريب والبحث العلمي.
إن تطوير مستشفى المطرية التعليمي يأتي في إطار مسؤولية مؤسسية متكاملة، تتطلب استمرار الدعم والمتابعة والتنسيق بين رئاسة الهيئة وإدارة المستشفى وجميع العاملين بها، حتى تتحول خطط التطوير إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن عند حصوله على الخدمة الطبية.
رسالة أخيرة.. المريض أولًا
إننا نؤمن بأن الإشادة بالجهود المخلصة حق، وأن النقد البناء هدفه الإصلاح، وأن المسؤول الذي يفتح مكتبه أمام الجميع ويستمع إلى المطالب ويتفاعل معها يستحق أن يجد كلمة شكر وتقدير.
كل التحية للأستاذ الدكتور محمد سليمان، مدير عام مستشفى المطرية التعليمي، ولكل طبيب وممرض وفني وإداري وعامل يؤدي واجبه بإخلاص.
وكل الدعم لاستمرار التطوير والارتقاء بمستوى الخدمات الطبية داخل هذا الصرح الكبير، لتظل مصلحة المريض هي الأولوية الأولى، وتظل مستشفى المطرية التعليمي نموذجًا لمؤسسة طبية تسعى إلى تقديم خدمة صحية أفضل لأبناء مصر.
خالص الشكر والتقدير.. ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله.
ما هو رد فعل؟



